علي أصغر مرواريد

200

الينابيع الفقهية

نكاحهما كان له ذلك إذا كان حرا ، وإذا كان كذلك جاز له ما ذكرناه ، وإن كان ممن لا يجوز له نكاح أمة لوجود الطول وإنه لا يخاف العنت كان له أيضا أن يختار منهن اثنتين عندنا لأنه مستديم للعقد وليس مبتدئا به ، ويجوز في الاستدامة ما لا يجوز في الابتداء ألا ترى أنه ليس له أن يعقد على الكتابية مع أن له استدامة عقدها ؟ وإذا كان عنده أربع زوجات حرة وثلاث إماء فأسلم وأسلم جميعهن معه كان الأمر في ذلك موقوفا على رضاه الحرة ، فإن رضيت ثبت نكاحها . وإذا تزوج العبد وهو مشترك بستة : أمتين وكتابيتين ووثنيتين ، فأسلم وأسلمن معه فليس للأمتين خيار في فراقه لأنه مملوك وهما مملوكتان فلا مزية لهما عليه ، وأما الحرائر فالخيار لهن في فراقه ، فإن اخترن ذلك بقي عنده أمتان وله إمساكهما لأنه يجوز للعبد عندنا أن يتزوج بأربع إماء . وإذا تزوج العبد وهو مشرك بأربع حرائر فأسلم وأسلم معه اثنتان منهن وأعتق ثم أسلمت الحرائر بعد ذلك أو أسلمن كلهن معه ثم أعتق ، كان له أن يختار منهن اثنتين بغير زيادة عليهما لأن الاعتبار بثبوت حال الاختيار والاختيار ثبت له وهو عبد ، فإذا أعتق لم يتغير قدر ما ثبت له بعتقه ، فإذا كان كذلك وكان له أن يختار اثنتين قيل له : إن شئت بعد ذلك أن تتزوج باثنتين غيرهما ليصير عندك أربع نسوة فافعل لأنك حر كامل ، وكذلك استئناف العقد على أربع نسوة . وإذا عقد العبد وهو مشرك على أربع حرائر فأسلم وأعتق ثم أسلمن أو أسلمن أولا ثم أعتق ثم أسلم هو ، ثبت نكاح الأربع بغير اختياره لأنه في وقت ثبوت الاختيار حر وهن حرائر ، وثبت نكاح الأربع كما ذكرناه ، وإنما ينفسخ نكاح من زاد على العدد الذي يجوز استدامته والزيادة هاهنا مرتفعة . وإذا أسلم الحر وعنده أربع حرائر وأسلمن معه ثبت نكاحهن بغير اختيار ، فإن قال بعد ذلك فسخت نكاحهن لم يجز له ذلك نوى الطلاق بذلك أو لم ينوه ، لأن الطلاق عندنا لا يقع إلا بحصول شرائط من جملتها صريح اللفظ ، وإذا كان عند الحر المشرك خمس حرائر